اليوم الوطني السادس والثمانين…. فخر و اعتزاز

0 13

الانتماء للأوطان شعور ومفخرة يعتز ويتباهى بها المواطن والشعب بأكمله و هو شعور و قيم يحمله الإنسان ويتفاخر به ويسعى من خلاله لتنظيم حياته و يصل به لتطوير آفاق مجتمعه وهو حافز للوصول للتطلعات والآمال.

وذكرى اليوم الوطني هي من المناسبات المهمة في ذاكرة الشعوب وهذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة ( ذكرى اليوم الوطني السادس والثمانون ) وهي مناسبة عزيزة متجددة في قلوب الشعب والقادة ووقفة عظيمة تدرك فيها الأجيال قصص البطولات الرائعة وحب القيادة ووفاء الشعب ونستعيد منها القصص البطولية التي سطرها مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه- الذي استطاع بفضل الله وبما يتمتع به من حكمة وشجاعة أن يغير مجرى التاريخ وقاد بلاده وشعبه إلى الوحدة والتطور والازدهار متمسكا بعقيدته ثابتا على دينه وقيمه وسار على نهجه ذلك أبناءه ملوك هذا البلد الطاهر سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله رحمهم الله و أسكنهم فسيح جناته ومن بعدهم جاء خام الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله الذي قام على ترسيخ ما أسهم اسلافه الملوك في غرسه وأرسى ثوابت الحزم في عالم تظهر فيه الفتن والقلاقل والحروب من حولنا ويأتي نجاح عاصفة الحزم في تحقيق  أهدافها، وتمكنها من إنقاذ اليمن من الهيمنة الإيرانية لتدلل بوضوح على مكانة المملكة ، وإمكاناتها الدبلوماسية والعسكرية ، وقدرتها على تكوين التحالفات، وجمع شمل الدول العربية والإسلامية وقيادتها إلى بر الأمان ، وسط منطقة ملتهبة ، تتقاطع فيها المصالح والإطماع إضافة إلى إسهامها في تعزيز أواصر الانتماء والمواطنة لدى المواطن السعودي والعربي، وزيادة لحمته وترابطه، وتجلى ذلك من خلال الدعم غير المحدود الذي قدمه السعوديون لقيادتهم، ولحماة الوطن المشاركين في عاصفة الحزم لتعقبها عملية إعادة الأمل الذي وجد ترحيبا عالميا كبيرا و ارتياحا من كافة الأطياف اليمنية على مستقبل اليمن وعودته لسابق عهده إضافة إلى أن مناورات رعد الشمال جاءت لتبعث رسائل عدة مفادها أن المملكة العربية السعودية تمتلك المكانة المرموقة بين دول العالم القدرة على التحالف مع الدول الصديقة بما يحافظ على  أمن واستقرار المنطقة وأنها لن تسمح لأي دولة أو جماعات و مليشيات إرهابية بالعبث بأمن واستقرار المنطقة وجميع تلك المعطيات منحت المملكة العربية السعودية القوة والريادة والتواجد الفاعل في الأحداث العالمية

ولنا وللتاريخ وقفة مختارة مقصودة مع انجازات مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود رعاه الله في مجال التعليم وقفة تؤكد بحق انه يوسم العهد بعصر المعرفة التي اضحت تنتشر بخطى واثقة وتخطيط مدروس وسرعة وتسابق مطالب الرقي والنماء فكرا وتنفيذا وتجسد روعة الادراك لفلسفة التنمية الوطنية المستدامة وتترجم المعنى السامي في بناء الانسان السعودي الى واقع ينمو بكل قدراته وطاقاته علما وثقافة وحضارة وعملا فكرا وسلوكا ارتباطا بعمق الهوية وجذورها الوطنية وتفاعلا بعقل رحب مع تغيرات العصر وتحديات المستقبل وما اشتملته عليه مضامين الرؤية الاستراتيجية 2030 التي وافق عليها مقام مجلس الوزراء كبرهان للدعم الحكومي الكبير من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو ولي ولي العهد لقطاعات التعليم كأحد المحاور المفصلية للتنمية في بلادنا والإيمان العميق بأن طلاب اليوم هم بناة الوطن في الغد ومن الأدوار الاستراتيجية والمهمة التى يجب علينا مراعاتها في مؤسسات التعليم والقيام بها الادراك أن رؤية السعودية 2030 في المجال التعليمي ستصل بنا الى الارتقاء بجودة التعليم؛ ومن مقاييس ذلك دخول 5 جامعات سعودية قائمة أفضل 200 جامعة في العالم، وربط التعليم بسوق العمل، وتزويد الطلاب والطالبات بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل من خلال تأهيل الكادر التعليمي وتحفيزه للعطاء، وتجويد البيئة التعليمية، وتطوير المناهج الدراسية، وتأهيل أولياء الأمور بشكل دوري، وكشفت الرؤية عن برنامج “ارتقاء” الهادف لمشاركة أكبر لأولياء الأمور في العملية التعليمية لأبنائهم باعتبار اهتمام الأبوين بتعليم أبنائهم ركيزة أساسية للنجاح، وتوثيق العلاقة بين أولياء أمور الطلاب ومدارس الأبناء بخلق مساحات للحوار والتفاهم والتعاون المشترك ومواجهة الأخطاء أول بأول قبل استفحالها، والبحث عن سبل الارتقاء بالعملية التعليمية، مع تنظيم أنشطة مدرسية تجمع أولياء الأمور والطلاب ومنسوبي التعليم لإيجاد بيئة حاضنة ومحفزة لجودة التعليم.

وذكرى اليوم الوطني تعزيز وتذكر هذه المناسبات المهمة وتوجيهيها في رسائلنا واستراتيجينا وبرامجنا التربوية واللامنهجية بحيث يكون لها دور بارز في تعميم التربية والمعرفة وقيم الانتماء والمواطنة بين المواطنين على مختلف أطيافهم ومن ثم تشكيل السلوك الايجابي نحو الوطن مما يسهل لمؤسسات التربية والتعليم متابعة رسالاتها السامية في تربية وبناء النشء الصالح للمشاركة في تشييد هذا البلد الطاهر والاهتمام بتدعيم انتماء الطلاب والطالبات لمجتمعهم وارتباطهم بأهدافه وقضاياه الاساسية من خلال التحريك الفاعل لطاقتهم ومن أهمها الطاقات المعنوية التي تتمثل في القيم الدينية والثقافية والوطنية والمعرفية التي تنعكس على سلوكهم افرادا وجماعات وفي حوافزهم ودوافعهم الانسانية وفي تعاملهم مع بعضهم البعض وفي المواقف الاجتماعية والظروف المحيطة بهم داخليا وخارجيا.

ومن الأهمية أن يعلم الطلاب والطالبات كيف يتحقق أمن المجتمع وتطوره بصفة عامة وأمنهم بصفة خاصة من خلال تهيئة نفسية واجتماعية للتكيف مع القيم والآمال وتطلعات مجتمع مستقر ، ينشد السلوكيات المثالية الجماعية التي تحقق الامن والأمان.

وفي الختام ارفع اكف الضراعة للمولى عز وجل ان يحفظ لنا حكومتنا الرشيدة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين وسمو ولي ولي العهد حفظهم الله لنا ذخرا و أعزهم بالإسلام و أعز الاسلام بهم ودمت عزيزا يا وطن الخير

بقلم الدكتور يوسف بن محمد الثويني

المدير العام للتعليم بمنطقة حائل

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.