“16” مليار دولار ميزانية دعم النظام الإيراني للتنظيمات الإرهابية سنوياً

0 4

اتفق مراقبون سياسيون في الشأن الإيراني على أن طهران تنتهج سياسة شراء الولاءات بمليارات الدولارات عن طريق صناعة الميليشيات لاختراق وتفكيك الدول العربية وزعزعة الاستقرار، مشيرين إلى أن إيران وراء غالبية الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وذكروا في تقرير نشرته صحيفة “البوابة” اليوم تحت عنوان “خريطة وكلاء طهران في الدول العربية” أن إيران من أكثر الدول خطورة في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب للعام الرابع على التوالي من بين “146” دولة، حيث تنفق “16” مليار دولار على تمويل المنظمات الإرهابية والميليشيات التابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

و أوضحوا أن من أبرز تلك الميليشيات التي تمولها طهران علنيًا لتنفيذ أجندتها جماعة “الحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وأبو الفضل العباس في سوريا”، إضافة إلى استغلالها للقضية الفلسطينية عن طريق تمويل حركة “حماس” ومساعيها الدائمة إلى عرقلة إنهاء الانقسام الفلسطيني.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في شئون الإرهاب الدولي “سردار الجزراوي” قوله إن إيران داعم رئيسي للإرهاب في العالم وتركز أنشطتها الإجرامية في الدول العربية، حيث تنفق المليارات على وكلائها لضمان استمرار نفوذها عبر تلك الأذرع.

وأضاف الجزراوي إن ميزانية إيران العسكرية ما بين “16 – 30” مليار دولار سنويًا، تنفق نصفها على المنظمات الإرهابية والميليشيات التابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن عسكريًا ومعنويًا من خلال وضع الخطط والدعم اللوجستي والمادي، حيث تسيطر على نحو “250” ألف مرتزق أفغاني وباكستاني وعراقي ولبناني ويمني.

وأكد المحلل السياسي السوري ورئيس مركز الجمهورية للدراسات “ميسرة بكور” أن إيران توغلت خلال السنوات الأخيرة للسيطرة على المنطقة، والوصول إلى البحر الأبيض وفرضت سيطرتها على سوريا من خلال زرع ميليشيات تدين لها بالولاء، وتنفذ أجندتها علنية، مبينا أن السفارة الإيرانية في دمشق دفعت أموالا طائلة لتشييع سكان مناطق شرق سوريا، لاسيما في محافظة “دير الزور” الغنية بالنفط، وبناء الحسينيات قبل الثورة كما حركت ذيلها متمثلًا في “حزب الله” الإرهابي بلبنان ليتدخل مباشرة في سوريا.

وأكد “بكور” أن عدد الفصائل التي تجندها وتدعمها إيران يتراوح ما بين “40-60” فصيلًا مسلحًا، فيما يصل المقاتلون بكل فصيل إلى نحو “60” ألف مرتزق، لافتا إلى أن طهران شجعت رجال الأعمال للإنفاق بسخاء على تملك وشراء العقارات والأراضي في دمشق القديمة، وحمص و أرياف دمشق.

وأشار إلى أن منطقة المزة التي تقبع فيها السفارة الايرانية تحولت إلى منطقة إيرانية خالصة، إضافة إلى منطقة السيدة زينب وتغيير التركيبة السكانية، والسيطرة على مفاصل دمشق وحمص، وبناء حزام إيراني فارسي حول دمشق، كما فعلت في بغداد من قبل،

واعتبرت الصحيفة أن الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله من أبرز وكلاء إيران في المنطقة، ويكن العداء المعلن للمملكة العربية السعودية التي تعتبرها إيران عدوا استراتيجيًا.

وعد الباحث في الشأن الإيراني رئيس مكتب وكالة أنباء فارس في القاهرة سابقًا هشام البقلي “حزب الله ” المعبر الحقيقي عن السياسة الإيرانية في المنطقة، حيث أصبح الحزب بمثابة دولة داخل دولة، وقاعدة عسكرية إيرانية على الأراضي اللبنانية تأتمر بأوامر طهران.

بدوره أكد رئيس تحرير موقع “اليمن العربي” جمال حسين أن إيران تقدم كل أشكال الدعم لميليشيات الحوثيين لتنفيذ أجندتها، مشيرًا إلى أن أبرز مظاهر التمويل هي إمدادات الأسلحة، والتدريب العسكري الذي يتولاه عناصر من الحرس الثوري للحوثيين في معسكرات على الأراضي اليمنية، كما أنها وراء تطوير الصواريخ الباليستية الموجودة بحوزة الحوثيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.